ISTANBUL – MENA EDITORS
أطلقت شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بالتعاون مع عدد من التجمعات الصحفية والمهنية وبمشاركة شخصيات إعلامية ومجتمعية مؤثرة، الحملة الإقليمية “تواصل بلا كراهية”، بوصفها مبادرة مهنية ومجتمعية تستهدف مناهضة خطاب الكراهية بين الشعوب العربية على وسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والمسؤولية الرقمية والحوار البنّاء.
وتأتي هذه الحملة في ظل تصاعد مظاهر الإساءة والتحريض والتعميم والتنميط السلبي على المنصات الرقمية، بما يهدد قيم التضامن العربي، ويؤثر سلبًا في الوعي العام، ويحوّل مساحات التواصل إلى ساحات للعداء والانقسام، الأمر الذي يستدعي تحركًا مهنيًا ومجتمعيًا جادًا للحد من هذه الظواهر وتعزيز البدائل الإيجابية في الخطاب العام.
وتهدف الحملة إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر خطاب الكراهية، وتشجيع الإعلاميين والمؤثرين وصناع المحتوى على تبني خطاب أكثر مهنية ومسؤولية، إلى جانب إنتاج محتوى رقمي إيجابي يعزز التقارب بين الشعوب العربية، ويرسّخ قيم الاحترام والتفاهم والتنوع.
وفي هذا السياق، قال المدير التنفيذي لشبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أبو بكر إبراهيم أوغلو، إن إطلاق الحملة يأتي انطلاقًا من مسؤولية الشبكة المهنية والأخلاقية في مواجهة موجات التحريض والانقسام التي تتسع في الفضاء الرقمي العربي، مشددًا على أن الكلمة لم تعد مجرد رأي عابر، بل باتت أداة قادرة على التأثير العميق في العلاقات بين الشعوب وصناعة الوعي الجمعي.
وأضاف إبراهيم أوغلو:
“نؤمن في الشبكة أن مواجهة خطاب الكراهية ليست مسؤولية الحكومات وحدها، بل هي أيضًا مسؤولية الإعلاميين والنقابات والمؤسسات المهنية وصناع المحتوى وكل من يملك منبرًا أو تأثيرًا. ومن هنا جاءت حملة تواصل بلا كراهية لتكون دعوة عربية جامعة نحو خطاب أكثر وعيًا وإنسانية واحترامًا.”
وأوضح أن الحملة لا تقتصر على إصدار مواقف أو شعارات، بل تسعى إلى بناء حالة مهنية ومجتمعية داعمة لخطاب بديل يقوم على احترام الشعوب العربية ورفض الإساءة والتخوين والتنميط، مؤكدًا أن الشبكة ستعمل من خلال هذه المبادرة على توسيع دائرة الشراكات والتعاون مع مختلف الجهات الإعلامية والمهنية والشبابية في المنطقة.
كما قال:
“نحتاج اليوم إلى محتوى يقرّب ولا يفرّق، وإلى خطاب يعزز العلاقات الإنسانية بين أبناء المنطقة بدلًا من تكريس العداء والاحتقان. هذه الحملة مفتوحة لكل صاحب كلمة حرة ومسؤولة، ولكل مؤسسة تؤمن بأن الإعلام يمكن أن يكون جزءًا من الحل لا جزءًا من الأزمة.”
ودعت الشبكة المؤسسات الإعلامية، والتجمعات المهنية، والنقابات، والمبادرات الشبابية، والمؤثرين، والفنانين، إلى الانضمام إلى الحملة ودعم رسالتها، بما يسهم في بناء فضاء رقمي عربي أكثر احترامًا وإنسانية، ويعزز ثقافة الحوار بدلًا من الكراهية والانقسام.
وأكدت الشبكة أن حملة “تواصل بلا كراهية” تمثل دعوة مفتوحة إلى كل صاحب كلمة وتأثير، من أجل حماية الروابط الإنسانية بين الشعوب العربية، وترسيخ خطاب مسؤول يعلي من قيم الاحترام والتضامن، ويواجه مظاهر الإساءة والتحريض بروح مهنية وأخلاقية جامعة.
















