اختتم المدرب والإعلامي سمير أبو شمالة، اليوم السبت، مساق مهارات المراسل الميداني، ضمن مواد دبلوم الإعلام الرقمي: تغطية الحروب والأزمات، المعتمد من جامعة إسطنبول، وذلك بمشاركة طلاب الدبلوم – الدفعة 12، وفي إطار البرنامج التدريبي الهادف إلى تطوير قدرات الصحفيين والإعلاميين في التعامل المهني مع بيئات النزاع والحروب والأزمات.
وجاء ختام المساق من خلال المحاضرتين الخامسة والسادسة؛ حيث تناولت المحاضرة الخامسة موضوع التحقق الرقمي ومكافحة التضليل، مركزة على أهمية التثبت من المعلومات والصور والفيديوهات المتداولة في أوقات الأزمات، واستخدام أدوات التحقق الرقمي لمواجهة الأخبار المضللة والمحتوى المفبرك، خاصة في البيئات التي تشهد تدفقاً سريعاً للمعلومات وتداخلاً بين المصادر الرسمية وغير الرسمية.
أما المحاضرة السادسة، فقد خُصصت لموضوع الصحة النفسية والمرونة المهنية في بيئات الصراع، وتناولت الضغوط النفسية التي يواجهها المراسلون والصحفيون أثناء العمل الميداني، وسبل التعامل مع مشاهد العنف والخطر والصدمة، إلى جانب أهمية بناء المرونة المهنية والحفاظ على التوازن النفسي والإنساني خلال التغطيات الصعبة.
وشهد المساق على مدار جلساته عدداً من المحاور العملية المرتبطة بمهارات المراسل الميداني، من بينها فهم طبيعة العمل الصحفي في مناطق النزاع، وأساليب إعداد التقارير تحت الضغط، وقواعد إجراء المقابلات في البيئات الحساسة، واستخدام الهاتف المحمول في التغطية الميدانية، إضافة إلى مهارات التحقق من الأخبار، والسلامة المهنية، والتعامل مع مصادر المعلومات في ظروف استثنائية.
كما ركز المساق على تنمية الحس الصحفي لدى المشاركين، وتعزيز قدرتهم على قراءة المشهد الميداني، وتدوين الملاحظات، وبناء القصة الصحفية بصورة مهنية، مع مراعاة أخلاقيات التغطية، وحماية المصادر، وعدم الإضرار بالضحايا أو المتضررين من النزاعات.
وامتدت النقاشات الختامية على مدار ساعتين، وشهدت تفاعلاً واضحاً من الطلاب، الذين طرحوا أسئلة ومداخلات حول تحديات التغطية الميدانية، وآليات التحقق من المحتوى الرقمي، وحدود المسؤولية المهنية للصحفي في أوقات الحروب والأزمات.
ويأتي هذا المساق ضمن توجه شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا – مينا إلى تعزيز التدريب العملي للصحفيين الشباب، وتزويدهم بالمهارات اللازمة للعمل في بيئات إعلامية معقدة، بما يسهم في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على تقديم تغطية مهنية، دقيقة، وإنسانية في أوقات النزاع.


















