طالبت MENA Network بالإفراج عن صحفيي منصة «متصدقش» في مصر، مؤكدة رفضها استخدام تهمة «انتحال صفة صحفي» لتقييد حرية العمل الصحفي، أو اتخاذ غياب العضوية النقابية ذريعة لنزع الصفة المهنية عن العاملين في الصحافة وملاحقتهم.
وقالت الشبكة، في بيان لها بشأن القبض على فريق تحرير المنصة، إن الاعتراف بممارسة العمل الصحفي ينبغي أن يستند إلى طبيعة الممارسة الفعلية وانتظامها والالتزام بالمعايير والأصول المهنية، وألا تصبح العضوية النقابية المعيار الوحيد لتعريف الصحفي أو مبررًا لإقصائه.
وقال أبو بكر إبراهيم أوغلو، الرئيس التنفيذي لـMENA Network: «نطالب بالإفراج عن صحفيي متصدقش، والكشف عن أماكن احتجازهم، وضمان سلامتهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم. ملاحقة العاملين في الصحافة بسبب عملهم المهني أو عدم قيدهم بالنقابة أمر لم يعد مقبولًا».

وأضاف: «غياب العضوية النقابية لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لتجريم العمل الصحفي أو تقييد حرية التعبير. المطلوب هو حماية الصحفيين وتحديث الأطر المنظمة للمهنة بما يستوعب الإعلام الرقمي والصحافة المستقلة، ويجعل الممارسة المهنية والالتزام بأصولها أساسًا للاعتراف بالصحفي».
وأشار بيان الشبكة إلى أن الإشكاليات القائمة في لوائح بعض النقابات قد تعوق انضمام العاملين في الإعلام الرقمي ومنصات التحقق والصحافة المستقلة، معتبرًا أن تنوع أشكال العمل الإعلامي يستدعي مراجعة الأطر التنظيمية وتطوير شروط العضوية بما يواكب هذه التحولات ويوسّع مظلة الحماية المهنية.
وأبدت MENA Network استعدادها للتعاون مع نقابات الصحفيين والمؤسسات المعنية في تطوير هذه الأطر، وتقديم مقترحات عملية تُيسّر الانضمام النقابي وتعزّز الاعتراف المهني بالعاملين في أشكال الصحافة الحديثة.
وفي هذا السياق، قال إبراهيم أوغلو: «نحن مستعدون للتعاون مع النقابات والجهات المعنية لتطوير حلول تنظيمية تستوعب العاملين في الإعلام الرقمي ومنصات التحقق والصحافة المستقلة. هدفنا هو توسيع الحماية المهنية وتيسير الانضمام النقابي، مع صون حرية العمل الصحفي».
ودعت الشبكة إلى وقف استهداف العاملين في الصحافة بسبب طبيعة عملهم أو وضعهم النقابي، مؤكدة أن «المهنة ليست تهمة»، وأن التنظيم النقابي ينبغي أن يدعم الصحفيين ويحمي حقوقهم وحريتهم.


















