أبوبكر إبراهيم أوغلو: نريد أن تتحول المسافات بين الصحفيين والمؤسسات إلى فرص للتعاون والعمل والإنتاج المشترك
إسطنبول — أعلنت MENA Network إطلاق منصتها التفاعلية الجديدة menanetwork.net، في خطوة تستهدف توسيع التواصل المهني بين الصحفيين والمؤسسات الإعلامية حول العالم، وفتح آفاق للتوظيف والعمل عن بُعد والتشبيك، من خلال مساحة رقمية تتيح التعريف بالخبرات والتخصصات ومواقع العمل، وتسهّل الوصول إلى الكفاءات الصحفية في دول ومناطق مختلفة.
ويأتي إطلاق المنصة في إطار توجه الشبكة إلى تطوير أدوات عملية تربط مجتمعها المهني بفرص التعاون، وتمنح الصحفيين والمراسلين والمحررين وصنّاع المحتوى حضورًا رقميًا يساعد المؤسسات على التعرف إليهم والتواصل معهم، بما يدعم بناء فرق عمل عابرة للحدود وتنفيذ مشروعات إعلامية مشتركة.
وتتيح المنصة التسجيل المجاني للأفراد والمؤسسات، وتتوفر بالعربية والإنجليزية، مع إمكانية إنشاء ملفات تعريفية والتسجيل على خريطة المراسلين، بما يفتح المجال أمام تواصل مهني أوسع بين العاملين في الإعلام والجهات التي تبحث عن خبرات صحفية في مواقع وتخصصات محددة.
وقال أبوبكر إبراهيم أوغلو، الرئيس التنفيذي لشبكة MENA Network، بمناسبة الإطلاق: «نطلق هذه المنصة انطلاقًا من احتياج مهني واضح: هناك صحفيون يمتلكون المعرفة والخبرة والقدرة على الوصول إلى الميدان، وهناك مؤسسات تبحث عن هذه الكفاءات، لكن المسافة بين الطرفين قد تبقى كبيرة بسبب غياب قنوات التعارف والتواصل. نريد أن نساعد على اختصار هذه المسافة، وأن نجعل الوصول إلى الصحفي المناسب أكثر سهولة».
وأضاف: «هدفنا أن تفتح المنصة المجال للتواصل والتوظيف والتشبيك للصحفيين حول العالم، وأن تمنح الزملاء فرصة لعرض خبراتهم والوصول إلى شركاء محتملين خارج دوائرهم المعتادة. فالصحفي الموجود في مدينة بعيدة عن مراكز المؤسسات الإعلامية يمكن أن يكون صاحب معرفة محلية لا غنى عنها، وحلقة أساسية في إنتاج تغطية دقيقة ومتكاملة».
وتقوم فكرة المنصة على إبراز الخبرات الصحفية في سياقها الجغرافي والمهني، بحيث يستطيع المشاركون التعريف بأنفسهم وبمجالات عملهم، فيما تتعرف المؤسسات على كفاءات يمكن التواصل معها لبحث احتياجات التغطية والتحرير والإنتاج والتعاون في المشروعات.
وتكتسب خريطة المراسلين أهمية خاصة في هذا التصور؛ إذ تساعد على إظهار الانتشار الجغرافي للصحفيين، وتمنح المؤسسات مدخلًا للتعرف إلى العاملين في مناطق الأحداث، كما تتيح للصحفيين اكتشاف زملاء قريبين منهم أو شركاء في دول أخرى، يمكن التعاون معهم في إعداد قصص وتحقيقات وتغطيات مشتركة.
وأكد إبراهيم أوغلو أن البعد العالمي للمنصة يمثل جزءًا أساسيًا من رؤيتها، قائلًا: «طموحنا أن تجمع هذه المساحة صحفيين من مختلف القارات، وأن تفتح قنوات تعاون بين خبرات ولغات ومدارس صحفية متنوعة. كثير من القضايا التي نغطيها اليوم تتجاوز حدود الدولة الواحدة، من الهجرة والمناخ إلى الاقتصاد والتكنولوجيا، ولذلك نحتاج إلى علاقات مهنية قادرة على مواكبة هذا الترابط».
وتسعى المنصة إلى دعم فرص العمل عن بُعد والتعاون المرن، من خلال تسهيل التعارف بين الصحفيين والمؤسسات التي قد تحتاج إلى مساهمات في التغطية الميدانية أو التحرير أو التصوير أو الترجمة أو إنتاج المحتوى. ويمكن لهذا التواصل أن يشكل نقطة انطلاق لتكليفات مهنية أو تعاقدات أو شراكات، بحسب احتياجات الأطراف وطبيعة المشروعات.
وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي للشبكة: «نعرف أن إنشاء ملف مهني لا يضمن الحصول على وظيفة، لكن إظهار الخبرة وتسهيل الوصول إلى صاحبها خطوة مهمة نحو الفرصة. ما نطمح إليه هو أن تتحول الملفات التعريفية إلى اتصالات جادة، وأن تتحول هذه الاتصالات إلى تعاون يعود بالفائدة على الصحفيين والمؤسسات».
وأشار إلى أن المشاركة المؤسسية عنصر مهم في نجاح المنصة، موضحًا أن حضور المؤسسات إلى جانب الأفراد يساعد على بناء علاقة متبادلة؛ فالصحفي يستطيع التعرف إلى جهات محتملة للتعاون، والمؤسسة تستطيع تقديم نفسها وبحث احتياجاتها المهنية والتواصل مع أصحاب الخبرات المناسبة.
وأضاف: «نريد للصحفي أن يجد مساحة تعكس ما يستطيع تقديمه، وللمؤسسة أن تجد طريقًا واضحًا للوصول إلى الكفاءات التي تحتاج إليها. قيمة المنصة ستنمو بقدر ما ينشأ داخلها من تواصل مهني جاد ومشروعات مشتركة وفرص فعلية».
كما يستهدف إطلاق المنصة توسيع مشاركة الصحفيين المستقلين والشباب، الذين قد يواجهون صعوبة في بناء علاقات مهنية خارج محيطهم المحلي، رغم امتلاكهم مهارات أو تخصصات تستحق الظهور. ومن شأن إتاحة التسجيل المجاني أن تشجع شرائح أوسع من العاملين في الإعلام على تقديم خبراتهم والمشاركة في بناء مجتمع مهني دولي.
وقال إبراهيم أوغلو: «هناك زملاء موهوبون لا تنقصهم الكفاءة، لكن تنقصهم نافذة مناسبة للتعريف بأنفسهم. نأمل أن تساعد المنصة هؤلاء على توسيع علاقاتهم المهنية، وأن تمنح الصحفيين الشباب والمستقلين فرصة أكبر للوصول إلى المؤسسات وإلى زملاء يمكن أن يتعلموا منهم ويتعاونوا معهم».
وشدد على أن نجاح التجربة يرتبط بمشاركة المستخدمين ووضوح المعلومات التي يقدمونها، داعيًا الصحفيين إلى الاهتمام بملفاتهم التعريفية وتحديثها، وإبراز تخصصاتهم ولغاتهم ونماذج أعمالهم، بما يساعد على بناء تواصل قائم على معرفة مهنية واضحة.
وتابع: «كل ملف مكتمل يضيف قيمة إلى هذا المجتمع، وكل تجربة تعاون ناجحة تمنح المنصة معنى عمليًا. نحن ندعو الزملاء إلى المشاركة في بناء مساحة مهنية يمكن أن تساعدهم على اكتشاف فرص جديدة، وندعو المؤسسات إلى التعامل معها باعتبارها بابًا للتعرف إلى خبرات متنوعة حول العالم».
ودعت MENA Network الصحفيين والمراسلين والمحررين والمصورين وصنّاع المحتوى، إلى جانب المؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بالتعاون المهني، إلى التسجيل في المنصة والتعريف بأنفسهم، والمساهمة في توسيع شبكة التواصل الدولية التي تسعى إلى بنائها.
واختتم إبراهيم أوغلو تصريحه بالقول: «رسالتنا للزملاء هي أن حضوركم المهني يستحق أن يصل إلى مساحة أوسع. نريد أن تتحول المسافات بين الصحفيين والمؤسسات إلى فرص للتعاون والعمل والإنتاج المشترك، وأن تكون هذه المنصة خطوة عملية نحو مجتمع صحفي أكثر اتصالًا وقدرة على الاستفادة من خبراته».
للتسجيل والتعرف إلى المنصة: menanetwork.net


















